«الأفريقية» تتخذ مطار دبي مركزاً لعملياتها في الخليج وشرق آسيا والهند


أشرف الشاعري

تخطط الخطوط الجوية الأفريقية لتوسيع خدماتها إلى الإمارات، بتسيير رحلات مباشرة من طرابلس إلى أبوظبي، وزيادة عدد رحلاتها إلى دبي من أربع إلى ست رحلات أسبوعياً مطلع مايو المقبل، فيما تخطط الناقلة الليبية إلى اتخاذ مطار دبي مركزاً لأعمالها الثاني بعد طرابلس، بحسب محمد بلعبيد المشيخي مدير مكتب المنظمات والعلاقات الدولية في الخطوط الأفريقية.

وقال المشيخي لـ”الاتحاد”: بعد عام من تسيير رحلات “الأفريقية” بين طرابلس ودبي، حققت الشركة تقدما جيدا، بالرغم من بدء الرحلات في توقيت صعب، مضيفاً أن متوسط الإشغال على مدار عام من التشغيل سجل أكثر من 65%، ووصل في بعض المواسم الرئيسية إلى 90%.

وأوضح أن الخطوط الجوية الأفريقية، تبدأ قربيا اتصالات مع السلطات المختصة في مطار دبي، والهيئة العامة للطيران المدني، لتنطلق منها إلى محطات أخرى، وفق الأسس التي سيتم الاتفاق عليها بين الجانبين، ولخدمة محطات أخرى عبر دبي، وانطلاقاً من طرابلس.

وأضاف: نستهدف محطات مثل “مومباى” و”دكا” و”مانيلا”، كما تعتزم الشركة خدمة محطات جديدة في شبه القارة الهندية، وجنوب شرق آسيا، علاوة على خدمة محطات أخرى في دول مجلس التعاون الخليجي.

وزاد” يمثل مطار دبي المحور الأنسب لتنفيذ هذه الخطة، حيث نعمل على أن يكون مركز العمليات والتشغيل الثاني، والتي نتوقع أن يتم ذلك خلال العام الحالي، وتأتي العاصمة العمانية مسقط، أولى المحطات التي نخطط لتسيير رحلات إليها.

وأشار إلى أن الخطوط الأفريقية تعتزم التوسع داخل الإمارات عبر تسيير رحلات إلى أبوظبي والشارقة في مرحلة لاحقة، لافتا إلى أن النمو التجاري والسياحي في دولة الإمارات أحد أهم عناصر نمو أعمال الشركة في الإمارات.

وذكر محمد بلعبيد المشيخي أن استراتيجية الشركة تهدف أن تكون أداة الربط الجوي بين أفريقيا والعديد من الوجهات حول العالم، خاصة في الخليج والشرق الأقصى والاستفادة من شبكات الناقلات الأخرى، والتي يمكن أن نقيم معها شراكات استراتيجية وتبادل رموز.

ولفت إلى أن الشركة بدأت تجربة ناجحة في تسيير رحلات عبر جنوب أفريقيا، إلى وجهات أخرى، وتمثل البداية لتوسعات مستقبلاً، خاصة مع ارتفاع حجم أسطول الخطوط الجوية الأفريقية، من تسع طائرات حالياً إلى إلى أكثر من 30 طائرة بحلول العام 2017.

وقال: تعاقدت الناقلة الأفريقية على شراء 23 طائرة من طراز إيرباص ايه 319، وإيه 330، كما تتضمن الصفقة ست طائرات من طراز ايه 350، وسيتم تسليم ثلاث طائرات خلال العام الجاري.

ولفت إلى أن قيمة هذه الطائرات تبلغ 3 مليارات دولار، مشيراً إلى أن خطة الشركة تهدف الى استخدام طائرات ايه 330 على خط دبي عندما تصبح الرحلات يومية، بدلاً من طائرات ايه 319 الحالية.

وأفاد المشيخي بأن أكثر من 80% من ركاب الخطوط الجوية الأفريقية، يأتون من خارج طرابلس، ولهذا نسعى إلى توسيع خطط التوسع لخدمات خارج طرابلس، مضيفا: أن هناك حركة مهمة من ليبيا إلى مومباي، ولتوفير مثل تلك الخدمة، نحتاج إلى استخدام محطة قريبة من هذا السوق، ومن هنا تأتي فكرة استخدام دبي كمركز عمليات ثان.

وكشف محمد بلعبيد المشيخي عن مباحثات بشأن اندماج الخطوط الجوية الليبية في الخطوط الأفريقية، ومن المتوقع أن يدخل مشروع الدمج مراحل متقدمة قريباً، والذي سينتج عنه شركة طيران كبيرة، تمتلك ما بين 55 إلى 60 طائرة في العام 2017، لتصبح لاعباً رئيسياً في حركة الطيران في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وبين بأن امتلاك الشركة الأفريقية الليبية القابضة للطيران لكلا الناقلتين يسهل من عملية الاندماج، والتسريع بها، وبالتالي يدعم خطط التوسع التي تعتزم الشركة تنفيذها في منطقة الخليج، وفي القاهرة وجنوب أفريقيا، ومناطق أخرى حول العالم.

ونوه إلى أن “الأفريقية” وبالتعاون مع وكيلها المحلي في الإمارات “شركة شرف للسياحة” تعملان على تعزيز أعمال الشركة في الدولة، خاصة مع زيادة الرحلات إلى ست أسبوعياً، وتوفير أكثر من 670 مقعداً على تلك الرحلات كل أسبوع، بينها 16 مقعداً على درجة رجال الأعمال، و96 مقعداً على الدرجة السياحية.

وأشار إلى أن مشاركة الشركة في معرض سوق السفر العربي، ومعرض المطارات في دبي خلال مايو المقبل، بغرض الترويج للخدمات الجديدة، والبرامج المستهدفة مستقبلاً.

واستبعد المشيخي أن تقوم الشركة بافتتاح مكتب خاص بها في دبي، مؤكداً أن التعامل مع وكلاء أفضل بكثير، لكون الوكيل أكثر دراية ومعرفة بالسوق، مضيفاً أن اتباع سياسة التعامل مع الوكلاء أقل كلفة، ويفتح مجالات تعاون مع شرائح أعلى.

وذكر أن أسعار تذاكر الخطوط الجوية الأفريقية ترتبط بحركة السوق، وملاءة الطائرات، ومواسم السفر، مضيفاً “رغم أن الشركة هي من نوع الطيران العادي “الكلاسيكي” فإن أسعارها هي أسعار الطيران الاقتصادي، مؤكداً أن ذلك لم ولن يؤثر على جودة وترقية الخدمات للركاب.

وأشار إلى أن الشركة تستثمر حالياً 30 مليون دولار في توفير نظام الترفيه والاتصالات الأحدث في العالم، والذي يتيح استخدام الهاتف والانترنت على جميع طائرات الشركة الصغيرة والكبيرة اعتباراً من منتصف العام الجاري.

وأفاد بأن الشركة تخدم حالياً 29 محطة، ويعمل بها 1029 موظفاً، وتعمل على مضاعفة هذا العدد مع استكمال أسطول الطائرات في عام 2017، مشيراً إلى أن الشركة تتبع سياسات مالية لترشيد الاتفاق، دون أن يؤثر ذلك على أعمال الأمن والسلامة للركاب والأسطول، ودون أي تأثير أيضاً على جودة الخدمة.

وأضاف أن الناقلة الليبية اختارت دبي لاستضافة مؤتمرها السنوي السادس، والذي جرت فعالياته في دبي أمس، يأتي تجسيداً لحرص الشركة على توفير خدمات جديدة، ولأهمية الإمارات كمحطة خدمات إقليمية، والوصول منها إلى أكبر عدد من الوجهات في شبه القارة الهندية، وجنوب شرق آسيا، ودول الخليج العربي.

تعليقات