الأفريقية تؤبن طاقم الطائرة المنكوبة


أوج


أبنت شركة الخطوط الجوية الأفريقية أعضاء طاقمها الجوي الذين وافتهم المنية إثر تحطم طائرتها أثناء محاولتها الهبوط بمدرج مطار طرابلس العالمي في شهر الماء/ مايو الماضي.

وقدم رئيس مجلس إدارة الشركة في كلمته أثناء التأبين أمس السبت تعازيه للقائد معمر القذافي وأسر الضحايا من مختلف الجنسيات، معبرا عن عجزه عن التعبير في هذه اللحظات التي استذكروا فيها زملاءهم الذين غابوا عند بزوغ الشمس في ساعة وقف العالم بأسره لها وجوما وحزنا وفجيعة.

وأضاف رئيس المجلس أننا لا نخاطبهم اليوم في مقام الغياب، وإنما في مقام الوفاء فنحن لن ننساهم ولازال الحزن يلفنا لنستذكر إخوة نشهد بإخلاصهم للعمل والوطن.


لفتة إنسانية

وقال المدير التنفيذي بالشركة: إن هذا الجمع التأبيني يعتبر لفتة إنسانية وسنة حميدة ومشاركة وجدانية طيبة تمليها علينا أخلاقنا وأصالتنا لنعطي كل ذي حق حقه، مضيفا أننا تقاسمنا مع زملائنا المغفور لهم بإذن الله مدة من الزمن أعباء تأسيس هذا الصرح فتوثقت بيننا أواصر التواصل والعمل الجاد والسير بالشركة إلى الأمام، وليس أدل على ذلك من أنهم قضوا نحبهم في الطائرة التي عشقوها وأحبوها وأخلصوا العمل في ردهاتها فكانت هي كفنهم الذي طار بهم إلى جنات النعيم.

وعبرت القيادة الشعبية الاجتماعية عن تعازيها إلى أسر الضحايا من الطاقم الجوي والمسافرين الذين جمعهم القدر في هذه الرحلة.


إخلاص للوطن

واستذكر الكاتب العام للجنة الشعبية العامة للمواصلات في كلمته ما قدمه أفراد الطاقم لهذا الوطن من تفان وإخلاص ووفاء طيلة فترة عملهم ضمن طواقم الشركة مقدما التعازي لأهالي الضحايا.

وقدم الكاتب الشكر إلى كافة الجهات والدول والحكومات والمؤسسات الدولية التي أبدت استعدادها لتقديم المساعدات، والتي ساهمت بخبرائها في الكشف عن ملابسات الحادث والتعرف على الجثث.

كما قدم العاملون بمطار طرابلس العالمي تعازيهم وقالوا في كلمتهم التي ألقاها مدير المطار: "نلتقي اليوم لنحيي ذكرى الأربعين على رحيل طاقم طائرة الخطوط الأفريقية الذين ستبقى ذكراهم العطرة ماثلة في أعماق كل مواطن ليبي بما عرف عنهم من أخلاق وإتقان للعمل وحب للوطن"، فيما جاء في كلمة الأٌسر التي ألقاها أحد أقارب الضحايا أمحمد الشواش: "إن هذه الذكرى التي سجلها التاريخ بمداد من دماء هؤلاء الشهداء وأرواحهم الطاهرة ما يزال صداها يتردد عميقاً في نفوسنا".

تعليقات